دمشق – سوكة نيوز
التحكيم يعتبر من الدعامات الأساسية لبناء بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمار، خصوصاً بالدول اللي عم تسعى لترتيب وضعها القانوني والاقتصادي من جديد. وهون بيجي دور مراكز التحكيم بسوريا كأداة مهمة كتير لتسوية النزاعات، وبتخلينا نبعد عن تعقيدات القضاء التقليدي، وهالشي بيساهم بتقوية الثقة بين المستثمرين والجهات المحلية.
المحامي محمد وسام كريم الدين، رئيس مركز الوفاق للتوفيق والتحكيم التجاري بدمشق، وضح بسانا إنو القطيعة الدولية اللي مرت فيها سوريا بالفترة الماضية، بسبب سياسات النظام البائد، منعت التحكيم من إنو يكون فعال بشكل حقيقي. لإنو هالقطاع مرتبط بشكل كبير بالاستثمار والتجارة الدولية، وهدول العنصرين بيعتمدوا على الاستقرار والأمان، اللي كانوا مفقودين بهداك الوقت.
كريم الدين أشار كمان إنو التحكيم أداة قانونية منتشرة بكل العالم، ويعتبر من أهم العوامل اللي بتجذب الاستثمار الأجنبي. ما فينا نحكي عن تشجيع الاستثمار وجذب رؤوس الأموال إذا ما كان في نظام تحكيم فعال بيضمن السرعة والعدالة بفض النزاعات، وبيعطي بيئة آمنة للمستثمرين. التحكيم بيغطي بشكل عام النزاعات المدنية والتجارية، وكمان العقود الإدارية اللي بتكون الدولة أو إحدى مؤسساتها طرف فيها. بس بيستثنى منو قضايا الأحوال الشخصية والجرائم وحقوق المجتمع.
وعن طبيعة شغل مراكز التحكيم، شرح كريم الدين إنو شغل المركز بيشمل الدور القضائي، اللي بيحل النزاعات بين الأفراد والشركات كبديل عن القضاء الرسمي، وبتكون قراراتو إلها صفة رسمية وحجية قانونية. وكمان في الدور العلمي، اللي بيقوم على دراسة القضايا التحكيمية محلياً وعالمياً، وتحليل التحديات العملية بتطبيق القوانين، وبعدين بيقدم توصيات للجهات المختصة، أو بينشرها بأبحاث علمية، بهدف تطوير البيئة القانونية.
بخصوص واقع مراكز التحكيم بسوريا، وضح كريم الدين إنو عددها تجاوز الستين، بس حوالي 10% منها بس فعال على أرض الواقع. وهالشي بيرجع للعشوائية بترخيصها اللي كانت سائدة زمان، وهالشي بيتطلب إعادة تنظيم هالقطاع الحيوي. وذكر إنو وزارة العدل هي اللي بتشرف على مراكز التحكيم وبتعطي التراخيص، وبتحدد القواعد المنظمة لشغلها، بس دورها بيقتصر على الجانب الإداري والتنظيمي وما بتتدخل بالقضايا اللي عم تنظر فيها، اللي بتبقى خاضعة لاستقلالية المحكمين.
من جهتو، أكد المحلل الاقتصادي محمد قوجة إنو تأسيس مراكز تحكيم متخصصة خطوة استراتيجية لتقوية البيئة الاستثمارية. وهالمراكز بتساهم ببناء الثقة بين المستثمرين والدولة، وبتعكس جدية التوجه نحو تطوير المنظومة القانونية المرتبطة بالاستثمار.
وأضاف قوجة إنو المستثمرين، سواء كانوا محليين أو أجانب، بيفضلوا يلجأوا للتحكيم، لإنو بيوفر سرعة وفعالية مقارنة بالقضاء التقليدي، وكمان الضمانات القانونية اللي بتعزز الشعور بالأمان ببيئة الأعمال. ووجود مراكز وطنية للتحكيم الاستثماري بيبعت رسالة إيجابية، معناها إنو الدولة حريصة على حماية الاستثمارات، ومعالجة النزاعات حسب المعايير الدولية.
ودعا لتطوير نظام التحكيم بسوريا كخطوة محورية لتحسين مناخ الاستثمار، وتقليل المخاطر القانونية، وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي، خصوصاً مع الحاجة الماسة لإعادة بناء الثقة وجذب رؤوس الأموال بالمرحلة الجاية.
استخدام التحكيم بيرجع للحضارات القديمة، مثل بلاد الرافدين ومصر القديمة، ووقتها كان التجار والأفراد بيروحوا لأشخاص موثوقين لحل النزاعات التجارية، بدل ما يلجأوا للسلطة الحاكمة. وكمان استخدم باليونان القديمة كوسيلة شائعة لحل النزاعات بين المدن، وب روما القديمة اللي طورت قواعد قانونية أكتر تنظيماً إلو، ودخلتو ضمن نظامها القانوني.
بالعصور الوسطى، انتشر التحكيم بين التجار بأوروبا، ضمن “قانون التجار”، وكان وسيلة سريعة وفعالة لتسوية النزاعات التجارية عبر الحدود. أما بصورتو الحديثة، بلش التحكيم يتوضح بالقرن التاسع عشر مع تطور التجارة الدولية، وتثبت بشكل كبير بعد توقيع اتفاقية نيويورك سنة 1958، اللي بتعتبر أساس تنظيم الاعتراف بأحكام التحكيم وتنفيذها على مستوى العالم.
طلال الهلالي، مدير هيئة الاستثمار السورية، أصدر ب11 الشهر الجاري قرار بيقضي بتشكيل لجنة خاصة مشان تحط النظام الداخلي لمركز هيئة الاستثمار للتحكيم الدولي الخاص بالمنازعات الاستثمارية، بهدف تقوية بيئة الأعمال وتوفير آلية متخصصة وسريعة لحل النزاعات بين المستثمرين والجهات المعنية، وهالشي بيدعم البيئة الاستثمارية بسوريا.
وكان ب11 كانون الثاني الماضي بدمشق، انعقد المؤتمر التمهيدي لأسبوع التحكيم بسوريا، اللي حمل شعار “رؤية جديدة للتحكيم والوسائل البديلة لحل النزاعات”.
اقرأ أيضاً: https://www.sookeh.com/variety/culture/أطفال-دمشق-وجناح-الطفل-بمعرض-الكتاب-إع/3957/